أسعار السردين بين ندرة العرض وترقب ما بعد الراحة البيولوجية
تتجه الأنظار إلى تطورات أسعار سمك السردين مع اقتراب نهاية فترة الراحة البيولوجية لمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالمنطقة الممتدة من آسفي إلى بوجدور، خاصة في ظل الاستعدادات لشهر رمضان الذي يعرف عادة ارتفاعًا في الطلب.
ووفق معطيات مهنية، فإن التقلبات الجوية التي رافقت فترة التوقف أثرت بشكل مباشر على نشاط الصيد، إذ لم يتجاوز عدد أيام العمل في عدد من الموانئ أربعة أو خمسة أيام، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في كميات السردين الطازج المعروضة بالأسواق.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن جزءًا من السردين المتداول حاليًا مصدره مخزونات وحدات التجميد، في وقت سجلت فيه بعض المدن، من بينها الدار البيضاء، ارتفاعًا في الأسعار بلغ حوالي 50 درهمًا للكيلوغرام، وفق ما تم تداوله مهنيًا.
كما انعكس هذا الوضع على قطاع المطاعم، حيث ارتفع ثمن بعض الوجبات مقارنة بالفترات السابقة، في سياق يتسم بزيادة الطلب ومحدودية العرض. وأكد مهنيون أن مردودية صيد السردين خلال شهري يناير وفبراير كانت ضعيفة مقارنة بأنواع أخرى مثل “الأنشوبة”، وهو ما عمّق الفجوة بين العرض والطلب.
وفي هذا الإطار، يدعو فاعلون مهنيون إلى تعزيز آليات تنظيم السوق، وتطوير قنوات البيع بالجملة، والعمل على تحقيق توازن أفضل بين الكميات المصطادة وحاجيات السوق المحلية، بما يساهم في استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
