سيدي بنور على صفيح ساخن انتخابيًا: صراع مبكر وترقب لتحولات قد تقلب الموازين
لقاء: محمد كرومي
مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، بدأت ملامح سباق انتخابي مبكر تتشكل في إقليم سيدي بنور، في سياق وطني يعرف حركية سياسية متواصلة استعدادًا للمحطة المقبلة بـالمغرب. وتوحي المؤشرات الأولية بأن الدائرة الانتخابية بالإقليم ستكون على موعد مع مواجهة قوية، عنوانها الأبرز إعادة ترتيب الأوراق داخل الأحزاب وصراع مفتوح على المقاعد البرلمانية.
من الأسماء التي تثير اهتمام المتتبعين، البرلماني عبد الغني مخداد، الذي فاز بمقعده خلال انتخابات 2021 باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يغير انتماءه إلى حزب الاستقلال. ويُنظر إليه كأحد أبرز الفاعلين السياسيين بالإقليم، خاصة بعد النتائج المهمة التي حققها من حيث عدد الأصوات، ما يجعله رقمًا صعبًا في معادلة 2026.
في المقابل، يسعى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تعزيز حضوره محليًا عبر استقطاب وجوه جديدة، من بينها أحد أفراد عائلة أبو الفراج التي غيرت توجهها السياسي من حزب الاستقلال إلى الاتحاد الاشتراكي، في خطوة تعكس دينامية داخلية وإعادة تموقع استعدادًا للمرحلة المقبلة.
كما تبرز أسماء أخرى حافظت على انتمائها الحزبي، من بينها كلتوم نعيم وعبد الكريم أمين عن حزب الاتحاد الدستوري، وعبد الفتاح عمار عن حزب الأصالة والمعاصرة. ويظهر أيضًا اسم ياسر قنديل ممثلًا لـحزب التجمع الوطني للأحرار، في استمرار لمسار سياسي عائلي راكم حضورًا في المشهد المحلي.
أما حزب العدالة والتنمية، فلم تتضح بعد معالم مشاركته ولا اسم مرشحه المحتمل، ما يفتح المجال أمام عدة سيناريوهات بشأن تموقعه في الاستحقاق المقبل.
ويطفو إلى السطح كذلك اسم محمد الناجي، الذي فقد مقعده البرلماني إثر قرار صادر عن المحكمة الدستورية يقضي بإلغاء مقعده، ما يعزز التكهنات حول إمكانية عودته إلى المنافسة.
في المحصلة، تبدو دائرة سيدي بنور أمام امتحان سياسي معقد، تتداخل فيه حسابات الأحزاب بطموحات الأفراد، وسط صراع متصاعد من أجل تعزيز النفوذ وكسب ثقة الناخبين. معركة 2026 بالإقليم مرشحة لأن تكون استثنائية، ومفتوحة على جميع الاحتمالات في ظل تحولات قد تعيد رسم موازين القوى بشكل غير مسبوق.
