رئاسة النيابة العامة تصدر دورية لتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة خلال استنطاق المشتبه فيهم
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تحدد ضوابط استنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، بهدف تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات.
ووفق الدورية الموجهة إلى المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والاستئناف، تشكل مرحلة استنطاق المشتبه فيهم خطوة أساسية، إذ تمثل أول اتصال مباشر بين الشخص وقاضي النيابة العامة الذي ينظر في الأفعال المنسوبة إليه، ما يتطلب مراعاة الأبعاد القانونية والحقوقية لهذه المرحلة قبل إقامة الدعوى العمومية.
وأكدت الدورية على ضرورة تمكين المشتبه فيهم من جميع الحقوق المكفولة لهم بمقتضى القانون، مثل الحق في الصمت، وإشعارهم بالتهمة المنسوبة إليهم، وإمكانية الاتصال بمحام، فضلاً عن التأكد من سلامة المحاضر وظروف الإيقاف أو الوضع رهن الحراسة النظرية أو الاحتفاظ بالنسبة للأحداث. كما شددت على أهمية التعامل الإنساني مع جميع أطراف القضية، لا سيما الأطفال والضحايا والفئات الهشة.
ودعت الدورية إلى مراعاة مبدأ قرينة البراءة، وترشيد اتخاذ قرارات الاعتقال الاحتياطي، والعمل على تفعيل بدائل الدعوى العمومية، بما في ذلك الصلح الزجري، حسب ظروف كل قضية وخطورة المشتبه فيه.
كما حثت على تنظيم الاستنطاق بكفاءة، مع إعطاء الأولوية للفئات الخاصة، وفصل الأحداث عن البالغين، وتخصيص فضاءات مناسبة للمقدمين في حالة سراح، وتخفيف الضغط على مكاتب التقديم من خلال استخدام الآليات القانونية المتاحة لتسهيل الإجراءات وتسريع دراسة المحاضر.
وأكدت الدورية أن استنطاق المشتبه فيهم يمثل محطة جوهرية لإبراز احترام حقوق الدفاع والضمانات القانونية، ويعكس صورة النيابة العامة في تعاملها مع أطراف الخصومة الجنائية، مما يعزز الثقة في النظام القضائي ويكفل حماية الحقوق والحريات.
