تحذيرات أمريكية من ارتباط البوليساريو بالإرهاب وإيران في شمال إفريقيا
خلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء 3 فبراير، خُصصت لموضوع مكافحة الإرهاب في شمال إفريقيا، جرى التنبيه إلى وجود روابط مؤكدة بين جماعة “البوليساريو” الانفصالية والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة الناشطة في المنطقة ومنطقة الساحل، خصوصًا تلك المرتبطة بإيران والحرس الثوري الإيراني المصنف من قبل الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية أجنبية.
الجلسة، التي انعقدت على مستوى اللجنة الفرعية المعنية بالشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب، شهدت حضور عدد من أعضاء مجلس الشيوخ البارزين ومسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية. وخلالها، حذر السيناتور الأمريكي تيد كروز من أن الأنشطة الإرهابية في منطقة الساحل تعود في جزء كبير منها إلى تحركات “البوليساريو”، معتبرًا أن ذلك يمثل ثغرة خطيرة في الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب.
وأشار كروز إلى أن إيران تعمل على تحويل “البوليساريو” إلى قوة شبيهة بجماعة الحوثيين، ولكن في غرب إفريقيا، بهدف استخدامها كوكيل لزعزعة الاستقرار الإقليمي وممارسة الضغط على حلفاء الولايات المتحدة. وأضاف أن الجماعة الانفصالية تتعاون، كلما رغبت طهران في توسيع نفوذها، مع مجموعات إرهابية مرتبطة بإيران.
وأوضح السيناتور الأمريكي أن “البوليساريو” تمتلك طائرات مسيّرة مصدرها الحرس الثوري الإيراني، وتشارك في نقل الأسلحة والموارد عبر المنطقة، لا سيما لفائدة التنظيمات الجهادية. كما شدد على ضرورة تصنيف هذه الجماعة كتنظيم إرهابي، مشيرًا إلى أنه أعد مشروع قانون بهذا الخصوص في حال لم تغيّر سلوكها، مذكرًا بأن عناصر منها تلقوا تدريبات عسكرية من إيران وحصلوا على أسلحة من حزب الله.
من جانبه، أكد جويل بوركرت، المنسق المساعد بمكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، في رده على أسئلة أعضاء اللجنة، أن الإدارة الأمريكية تواصل التنسيق مع دول المنطقة للتصدي للتهديدات التي تشكلها إيران ووكلاؤها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. وأوضح أن مكافحة الإرهاب ستظل أولوية قصوى لضمان أمن الولايات المتحدة، مع الاستمرار في العمل الحازم إلى جانب الشركاء الذين يتقاسمون هذا الالتزام.
وأضاف بوركرت أن شمال إفريقيا تضم شركاء يتمتعون بقدرات متنامية على الاعتماد على الذات، مؤكدًا مواصلة التعاون معهم من أجل رصد وتحييد التهديدات التي تستهدف المصالح الأمريكية والأمن المشترك، مشيدًا في السياق ذاته بمستوى التعاون المتميز مع المغرب ودوره في تعزيز الاستقرار والأمن عبر تقاسم خبراته وقدراته مع دول الساحل.
بدوره، أبرز روبرت بالادينو، المسؤول الرفيع بمكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، أن المغرب يعد حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وشريكًا استراتيجيًا لواشنطن خاصة في مجالي مكافحة الإرهاب والتعاون الاستخباراتي.
كما ذكّر بالادينو بالإرادة الواضحة للرئيس دونالد ترامب للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بدعم هذا المسار بما يخدم السلام والأمن الإقليميين ويحول دون بروز أنشطة إرهابية جديدة في المنطقة.
